مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 445

عن المبسوط (1).

والحقّ هو : الأول ، لصدق البيع المقتضي للملك شرعا بعموماته.

وفقد المانع المعلوم ، إذ ليس إلاّ ثبوت الخيار ، ومنافاته له غير معلومة ، بل عدمها معلوم كما في خيار العيب.

ولإطلاق كثير من النصوص (2) ، الدالّة على جواز بيع المبتاع قبل القبض مطلقا كما في بعض ، ومن البائع كما في آخر ، وأنّ ربحه للمشتري البائع ثانيا ، وفي بعضها صرّح بعدم قبض شي‌ء من الثمن والمثمن.

وجه الاستدلال : أنّه يدلّ على جواز بيع المشتري لنفسه ، وأنّ ربحه له ، المستلزم لكونه ملكا له ، سواء كان له خيار أو لا ، إلاّ أنّ دلالته إنّما هو فيما إذا كان الخيار للبائع ، لمعارضته مع ما هو أخصّ منه مطلقا ممّا يدلّ على عدم جواز البيع فيما إذا كان الخيار للمشتري إلاّ مع إسقاطه الخيار ، كرواية السكوني المتقدّمة في خيار الشرط : في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : « ليشهد أنّه قد رضيه واستوجبه ، ثمَّ ليبعه إن شاء » (3).

ورواية الشحّام : عن رجل ابتاع ثوبا من أهل السوق لأهله وأخذه بشرط فيعطى به ربحا ، قال : « إن رغب في الربح فليوجب على نفسه الثوب ، ولا يجعل في نفسه إن ردّه عليه أن يردّه على صاحبه » (4).

ويؤيّد المطلوب بل يدلّ عليه أيضا إطلاق ما يدلّ على [ أنّ ] (5)

__________________

(1) المبسوط 2 : 83.

(2) الوسائل 18 : 65 أبواب أحكام العقود ب 16.

(3) تقدّمت في ص : 381.

(4) التهذيب 7 : 26 111 ، الوسائل 18 : 25 أبواب الخيار ب 12 ح 2 ، بتفاوت.

(5) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.

الصفحة 405 من 445