مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 445

أجاز واحد لزم البيع في الجميع ، إذ لم يثبت أثر إلاّ لفسخ الجميع ، الذي هو بمنزلة فسخ المورّث ، فإذا أجاز واحد بقي خيار الآخر بلا أثر ، بل لا خيار لهم ، إذ لم يثبت إلاّ خيار الجميع ، وينتفي الكلّ بانتفاء جزئه.

وكونه موجبا لإبطال حقّ من يريد الفسخ مع معارضته بكون تقديم الفسخ أيضا مبطلا لحقّ إجازة الآخر مردود بمنع كون الخيار حقّا للبعض ، وإنّما هو أمر ثابت للجميع من حيث هو ، على أن لا حجر في إبطال حقّ يستلزمه استيفاء حقّ.

و : إذا كان الخيار في بيع الأرض أو شرائها ، فهل للزوجة الخيار ، أم لا؟ استشكل فيه في القواعد (1) ، واستبعد في شرحه للشيخ علي في إرثها من الخيار في الأرض المشتراة (2).

وإذ عرفت أنّ الخيار إنّما هو للجميع دون كلّ واحد تعلم دخولها في أهل الخيار ، إذ لم يثبت من أدلّة الانتقال إلاّ الانتقال إلى الجميع ، الذين منهم الزوجة ، فلم يعلم الانتقال إلى من سواها خاصّة.

نعم ، لو انحصر الوارث فيها فالحقّ على ما ذكرنا من انحصار الدليل بالإجماع عدم انتقال الخيار إليها ، وأمّا على الاستدلال بالظواهر يجب الحكم بالثبوت ، لعدم مخرج لإرث الزوجة عن الخيار.

ثمَّ في صورة عدم الانحصار ، فإن كان ذو الخيار المورّث بائعا ، فإن لم تجوّز الزوجة الفسخ ترث حصّتها من الثمن ، وإن اختارت الفسخ مع سائر الورثة لم ترث من الأرض ولا من ثمنها ، لأنّ بعد الفسخ يستحقّ المشتري الثمن من مال البائع ، إذ انتقاله إليه كان من جهة البيع وقد انفسخ ،

__________________

(1) القواعد 1 : 143.

(2) جامع المقاصد 4 : 306.

الصفحة 403 من 445