مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 445

لم يثبت الإجماع هنا.

ب : لو شرط عدم انتقال الخيار إلى الوارث ، فالوجه صحّته وعدم الانتقال ، لأنّ الثابت من الإجماع انتقال ما ليس كذلك من الخيارات.

نعم ، تشكل الصحّة لو تمّت دلالة الظواهر على الانتقال ، لأنّ الشرط حينئذ يكون مخالفا للسنّة.

ج : إن كان الخيار خيار شرط ثبت للوارث في بقيّة المدّة المضروبة ، فلو كان غائبا أو حاضرا ولم يبلغه الخبر حتى انقضت المدّة سقط خياره.

د : إن كان الخيار خيار غبن اعتبر فيه الفوريّة ، لعدم ثبوت الزائد منها عن الإجماع. والظاهر أنّ الفوريّة المعتبرة فيه من حين بلوغ الخبر وعلمه بالفوريّة.

ه : لا يثبت من أدلّة انتقال الخيار إلى الوارث أزيد من أنّه كما كان للمورّث ينتقل إلى مجموع الورثة ، لأنّ الخيار نفسه ليس ممّا يتخصّص بالحصص ، ولا دليل على تخصيصه بالنسبة إلى ما فيه الخيار ، بأن يكون لكلّ وارث فسخ حصّته منه ، على أنّ مورّثهم لم يملك إلاّ فسخ الجميع والمنتقل إليهم إنّما هو حقّه.

وعلى هذا ، فليس للوارث مع التعدّد التفريق ، بأن يفسخوا في البعض ويجيزوا في البعض ، بل لهم إمّا فسخ الجميع أو قبوله.

ولو اختلفت الورثة في الفسخ والإجازة ، قيل : يقدّم الفسخ (1) ، فبفسخه ينفسخ الجميع أو حصّته خاصّة مع تخيّر الآخر ، لتبعّض الصفقة.

وتنظّر فيه جماعة (2) ، وهو في موقعه ، بل الحقّ تقديم الإجازة ، فإذا‌

__________________

(1) كما في المسالك 1 : 181 والحدائق 19 : 71.

(2) منهم السبزواري في الكفاية : 93 وصاحب الرياض 1 : 527.

الصفحة 402 من 445