مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 445

وأمّا إرادة الثمن من المال فهو مع كونه تخصيصا بلا مخصّص يوجب لغويّة قوله : « على شرط » ، إلاّ أن يخصّ بشرط إتيان الثمن في وقت معيّن خاصّة ، وهو أيضا تخصيص بلا مخصّص ، مع أنّه أيضا يثبت المطلوب بضميمة الإجماع المركّب.

وأمّا تخصيص الشرط بشرط خيار الفسخ مع عدم الإتيان بالثمن فهو تخصيص لا وجه له ، بل إخراج للأكثر.

وأمّا إرادة الخيار من قوله : « فالبيع لك » فبمثل التقريب المتقدّم في قوله : « لا بيع له » (1) ، وعلى هذا فيكون الخيار ثابتا له ، وله الإجبار أيضا ، لأدلّة عموم لزوم الوفاء بالشرط ، واستحقاق المشروط له ، وعدم منافاة ثبوت الخيار له أيضا.

فإذن الحقّ هو القول الثالث.

ولو تلف المبيع قبل الوفاء بالشرط انتفى الخيار بالتقريب المتقدّم ، وبقي حقّ المطالبة والإجبار.

والظاهر فوريّة هذا الخيار أيضا ، للاقتصار على القدر المتيقّن.

والتمسّك بإطلاق النصّ ، فيه ما مرّ سابقا ، والله العالم.

مسألة : إن مات من له الخيار انتقل الخيار إلى الوارث ، بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ في موضعين من التذكرة وظاهر السرائر (2) ، ونفى عنه الشبهة في المسالك (3) ، وقيل : بلا خلاف (4) ، وقيل : ولا يعرف في ذلك‌

__________________

(1) راجع ص : 397.

(2) التذكرة 1 : 536 و 537 ، السرائر 2 : 249.

(3) المسالك 1 : 181.

(4) الرياض 1 : 527.

الصفحة 400 من 445