الثالث : وجوب الوفاء ، ولو لم يف فالمشروط له مخيّر بين الإجبار مع الإمكان والفسخ ، وإن لم يمكن فله الفسخ.
الرابع : وجوب الوفاء ، فإن امتنع فله الفسخ ، وهو ظاهر الدروس (1).
الخامس : إنّ الشرط إن كان ممّا يكفي العقد في تحقّقه من دون احتياج إلى صيغة أخرى كشرط الوكالة في عقد الرهن فهو لازم ، ولا خيار فيه إلاّ مع تعذّر تحصيل الشرط ، وإن احتاج إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد كشرط الرهن على الثمن ، أو العتق فلا يجب الوفاء به ، بل يجعل العقد اللازم جائزا. نسب إلى الشهيد (2).
ولا أرى على هذا التقرير فرقا بين هذا التفصيل والقول الأول ، إذ ما يكفي العقد في تحقّقه فيتحقّق الشرط بتحقّق العقد ، فلا يكون الشرط منتفيا حتى يبقى خيار.
ثمَّ إنّهم استدلّوا للأول بأصالة عدم وجوب الوفاء.
وعدم لزوم العقد بدون الشرط.
وكون الانتقال معلّقا على الشرط ، فلا يحصل الانتقال اللازم بدونه.
ويردّ الأصل الأول بأدلّة وجوب الوفاء بالشرط ، سيّما في ضمن العقد ، كما ذكرناها في كتاب عوائد الأيّام.
والثاني بعمومات لزوم البيع.
والثالث بمنع كون الانتقال معلّقا ، وإنّما هو إذا كان الشرط بالمعنى الأصولي ، وليس كذلك ، بل هو بالمعنى اللغوي ، الذي هو الإلزام والالتزام ، مع أنّه لو أريد به المعنى الأصولي لاقتضى انتفاء البيع انتفاء الشرط من غير
__________________
(1) انظر الدروس 3 : 214.
(2) نسبه في المسالك 1 : 191 والروضة 3 : 507 إلى بعض تحقيقاته.




