مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 445

الخيار في شراء سهام القصّابين.

وفيهما نظر ، لعدم دلالة الأول على ثبوت الخيار ، وخروج الثاني عن مورد المسألة.

فروع :

أ : هل هذا الخيار على الفور ، أو التراخي؟

فيه وجهان ، أشهرهما كما قيل (1) : الأول ، اقتصارا فيما خالف أدلّة لزوم العقد على أقلّ ما يندفع به الضرر.

وقد يقال : وهو كان حسنا لو كان المستند مجرّد أدلّة نفي الضرر ، ولكنّك عرفت النصّ المطلق أيضا ، فإطلاقه يثبت الثاني.

أقول : إنّه كان حسنا لو كان النصّ مطلقا ، ولكنّه لا إطلاق فيه ، إذ غايته إثبات خيار الرؤية ، ويكفي في ثبوته وتحقّقه ثبوته في وقت واحد ، فيقتصر فيه على القدر المعلوم ، إلاّ أن يتمسّك بالاستصحاب ، ولكن يعارضه استصحاب حال العقل ، حيث إنّ قبل ظهور المخالفة لم يكن خيار أصلا ، ولم يعلم بالظهور أزيد من ثبوته في الوقت المتّصل بوقت الظهور ، فالأصل عدم ثبوته بعده.

فإذن الأجود ما عليه الأكثر.

ب : لو كان التوصيف من ثالث وزاد ونقص باعتبارين ، كان الخيار للمتبايعين ، فإن فسخا فهو وإلاّ يقدّم الفاسخ ، والوجه ظاهر.

ج : لو رأى البعض ووصف الباقي تخيّر في الجميع مع عدم‌

__________________

(1) قال به في الرياض 1 : 527.

الصفحة 395 من 445