مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 445

مضافا إلى أنّ إطلاقها أيضا لو كان لكفى ، لشموله المطلوب وخروج ما خرج بالدليل ، أو يتعدّى إلى المطلوب بالأولويّة ، كما يتعدّى بها أو بعدم الفصل إلى غير مورد الصحيحة ، وهو الذي لم ير شيئا من المبيع إن جعل المشار إليه بذلك تمام الضيعة لا خصوص القطعة الغير المرئيّة ، وفيما إذا ظهرت الزيادة وكان الخيار للبائع.

ويدل على المطلوب أيضا النبويّ المنجبر بما ذكر : « من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار » (1).

وما رواه في التذكرة عن طريق الخاصّة : أنّهم سألوا عن بيع الجرب (2) الهرويّة ، فقال : « لا بأس به إذا كان لها بارنامج ، فإن وجدها كما ذكرت وإلاّ ردّها » (3) ، أي يجوز له ردّها ، مع أنّ الردّ ليس على الوجوب إجماعا ، بل المعنى : إن شاء ، وهو معنى الخيار.

وقد يستدلّ على المطلوب في جميع الصور بنفي الضرار والضرر بضميمة عدم قول يجبره بنحو آخر.

وفيه نظر ، لأنّه أخصّ من المدّعى ، لاختصاصه بما تضمّن الغبن ، وحينئذ فليس هو غير خيار الغبن ، إلاّ أن يقال بشموله لما لم يكن ذو الوصف المخالف مطلوبا للمشتري أصلا مع عدم المغبونيّة أيضا ، وحينئذ فيمكن إتمام الاستدلال بضميمة الإجماع المركّب.

وقد يستدلّ أيضا بما ورد من كراهة شراء ما لم يره (4) ، ومن ثبوت‌

__________________

(1) سنن الدارقطني 3 : 4 8 و 10.

(2) الجراب : وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحبّ والدقيق ونحوهما ومنه : الجراب الهروي ، والجمع : جرب مجمع البحرين 2 : 23.

(3) التذكرة 1 : 524.

(4) الوسائل 18 : 33 أبواب الخيار ب 18.

الصفحة 394 من 445