مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 445

والأول مردود بما مرّ من الدليل.

والثاني بأنّه لا يدلّ على التلازم من الجانبين ، بل على أنّ كون التلف من ماله مستلزم لكون الغلّة له دون العكس. فلا يفيد.

وقد يستدلّ بالإجماعين المحكيّين ، وضعفه عندنا ظاهر.

وعن ابن حمزة وظاهر الحلبي : أنّ البائع إن عرض تسليمه على المشتري فلم يقبله فالثاني ، وإلاّ فالأول (1). ونفي عنه البأس في المختلف (2). ولا مستند تامّا له.

السادس : خيار ما يفسد من يومه.

فلو اشترى أحد ما يفسد من يومه يلزم البيع إلى الليل ، فإن أتى المشتري بالثمن وإلاّ فللبائع الخيار ، لمرسلة محمّد بن أبي حمزة أو غيره : في الرجل يشتري الشي‌ء الذي يفسد من يومه ، ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : « إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلاّ فلا بيع له » (3). وإثبات الخيار بها مع ظهورها في البطلان قد مرّ وجهه.

وفي رواية زرارة : « والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل » (4).

والمستفاد من هذا التمثيل أنّ المراد بالفساد هنا مطلق النقص والتنزّل ولو في الوصف والطراوة ، وتكون لفظة : « من » بمعنى : في ، أي ما ينقص‌

__________________

(1) ابن حمزة في الوسيلة : 239 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 353.

(2) المختلف : 351.

(3) الكافي 5 : 172 15 ، التهذيب 7 : 25 108 ، الاستبصار 3 : 78 262 ، الوسائل 18 : 24 أبواب الخيار ب 11 ح 1.

(4) الفقيه 3 : 127 555 ، الوسائل 18 : 25 أبواب الخيار ب 11 ح 2.

الصفحة 390 من 445