مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 445

بقوله : « فلا بيع له » إلى الخيار ، لعدم انتفاء البيع له بثبوت الخيار عليه.

ولكنّ الحق مع ذلك كلّه في ثبوت الخيار ، لأنّ البيع هو فعل صادر من البائع ، ونفيه حقيقة غير صادق ، لتحقّق البيع في السابق ، ونفيه بعد الثلاثة لا معنى له ، إذ لا بيع حينئذ مطلقا ، فالمراد معناه المجازي ، وهو إمّا المبيع أو حكم البيع مطلقا أو استمراره أو صحّته حينئذ أو لزومه ، وإذا تعدّدت المجازات فيؤخذ بالمتيقّن الذي هو نفي اللزوم ويعمل في الباقي بالأصل.

والحمل على نفي الصحّة لكونها أقرب المجازات غير جيّد ، إذ لا دليل على تعيّن الحمل على مثل ذلك الأقرب.

ويشترط في ثبوت هذا الخيار عدم اشتراط التأجيل في الثمن أو المثمن أو بعض كلّ واحد منهما ولو ساعة ، فلا يثبت ذلك الخيار في السلف والنسية مطلقا ، بالإجماع.

مضافا في الأول إلى عدم إطلاق البيع المطلق على السلف في الأخبار ، وإلى ظهور الصحيحتين في غيره ، لمكان قوله : ثمَّ يدعه ، في أولاهما ، و : « إن قبض بيعه » في الثانية.

وفي الثاني إلى ظهور جميع الأخبار في غيره ، حيث إنّ مبدأ الثلاثة أيّام فيها بحكم التبادر وقت البيع ، فالحكم بأنّه إن لم يجي‌ء بالثمن فيها يكون البائع ذا خيار قرينة على إرادة غير النسية.

هذا كلّه ، مع أنّه على القول بشمول تلك الأخبار للنسية والسلف تكون الأخبار الدالّة على لزوم كلّ من النسية والسلف المذكورة في ثانيهما معارضة مع تلك الأخبار بالعموم من وجه ، فلو لم ترجّح الأوليين فالمرجع إلى أصالة لزوم مطلق البيع.

الصفحة 387 من 445