مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 445

يثبته.

وإن كان أقلّ منه فيفسخ ، ولا شي‌ء له بإزاء النقص ، لما مرّ.

أو بالمزج ، فإن كان بحيث يتميّز عمّا امتزج به عرفا ، أو كان المزج مع المساوي من جنسه ، فللمغبون الفسخ ويشترك الغابن بالنسبة ، وإلاّ فيكون حكمه حكم التالف ، لأنّ الموجود طبيعة ثالثة.

أو تكون العين باقية في ملكه مع المانع من الردّ ، فإن كان مانعا من ردّ الملكيّة كالاستيلاد فليس للمغبون الفسخ ، لأنّه عبارة عن إرجاع الملك إلى المغبون والمفروض عدم إمكانه ، ولا شي‌ء آخر ، للأصل. وإن كان مانعا من ردّ العين دون الملكيّة كالإجارة فله الفسخ وانتظار الانقضاء. ويحتمل عدم الخيار إن كان ضرر الانتظار مساويا لضرر الغبن أو أزيد ، لما مرّ.

هذا على فرض ثبوت المانعيّة في الصورتين وترجيح أدلّتها على دليل نفي الضرر ، وإلاّ فيتعارضان وتبقى أصالة عدم مانعيّة الاستيلاد وعدم لزوم الإجارة وعدم لزوم أصل البيع ، فللمغبون الفسخ والاسترداد.

أو تكون العين باقية لا في ملكه ، بل إمّا ينقلب ملكها إلى الغير بأحد وجوه النقل أو بالعتق أو الوقف أو نحوهما ، والظاهر حينئذ أنّ للمغبون فسخ البيع الأول والعقد الطاري مطلقا ، لتعارض أدلّة نفي الضرر ونفي ضمان المثل والقيمة مع أدلّة لزوم هذه العقود ، والمرجع إلى الأصل ، ومقتضاه ما ذكرنا.

مع أنّه إذا كان بنقل الملك إلى الغير فهو قد نقل الملك الثابت له وهو المتزلزل ، ومقتضى لزوم هذا النقل عدم جواز نقضه من هذا الناقل لا عدم جوازه من الناقل الأول أيضا.

الصفحة 382 من 445