مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 445

لأدلّة لزوم كلّ بيع ، ومعناه عدم جواز نقضه في شي‌ء من الأوقات ، خرج قدر الضرورة بالدليل فيبقى الباقي.

وظاهر المحقّق في الشرائع أنّه على التراخي (1) ، للاستصحاب. وهو غير صالح لمقاومة العموم.

نعم ، لو جهل أصل الخيار أو الفوريّة عذر إلى حين العلم بها.

ج : إذا حصل التصرّف ، فإمّا يكون من الغابن خاصّة ، أو من المغبون كذلك ، أو منهما.

فإن كان من الغابن ، فإمّا أن تكون العين باقية في ملكه بلا مانع من الردّ ولا تغيير ، فحكمه ظاهر.

أو تكون كذلك مع التغيّر بالزيادة ، فللمغبون الفسخ ، لنفي الضرر ، ويشترك الغابن بالنسبة إن كانت الزيادة عينيّة من ماله ، لأصالة بقاء ماله في ملكه ، ويبيع العين إن كانت عينيّة من الله كالنماء المتّصل أو وصفيّة مطلقا.

نعم ، إن كانت زيادة الوصفيّة بعمل الغابن يحتمل قويّا استحقاقه اجرة عمله ، لنفي الضرر.

أو بالنقيصة ، إذ ليس دليل على ضمان الغابن لها وإن كان النقص بعمله ، لكونه مأذونا من الشرع بالتصرّف فيه بأي نحو كان ، والأصل عدم ضمانه وعدم حلّيّة ماله إلاّ بطيب نفسه.

وإن كان النقص مساويا للتفاوت الحاصل بالغبن أو أكثر منه فليس للمغبون الفسخ ، إذ كان دليله نفي الضرر والفسخ لا يجبره ، فنفي الضرر لا‌

__________________

(1) الشرائع 2 : 22.

الصفحة 381 من 445