عليه (1) ، ومنه يظهر الوجه فيه.
مضافا إلى خروج مثل ذلك عن عمومات نفي الضرر بالإجماع القطعي ، بل الضرورة ، فإنّ لكلّ أحد هبة ماله وإباحته وصلحه وبيعه بأقلّ من ثمن المثل ، بل يدلّ عليه كلّ ما دلّ على لزوم ذلك ، كأكثر الأخبار الدالّة على أنّ منجّزات المريض من الأصل أو الثلث (2) ، وكذا يدلّ عليه عموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » وغير ذلك.
هذا إذا قلنا بكونه ضررا ، وأمّا لو لم نقل به كما هو المحتمل ، لأنّ غير السفيه لا يفعل مثل ذلك إلاّ لغرض فيجبر الضرر به فالأمر أوضح.
وثانيهما : الزيادة أو النقصان الفاحش الذي لا يتسامح بمثله عادة ، فلو كان التفاوت يسيرا يتسامح بمثله في العادة فلا خيار ، ولم أعثر فيه على خلاف أيضا.
ويدلّ عليه : أنّ المسامحة العاديّة تكون شاهد حال على الرضا بذلك التفاوت ، وقد عرفت خروج الضرر مع الرضا عن عمومات نفيه.
بل نقول : إنّ ما يتسامح به عادة لا يوجب الزيادة أو النقصان في القيمة ، لأنّ القيمة ليست شيئا معيّنا ، بل هي ما يقابل به الشيء عند أهل خبرته ، فإذا تسامحوا بشيء فيه لا يكون هذا تفاوتا في القيمة ، بل القيمة تكون هي الواقع بين طرفي عدم التسامح ، ولا يجب كونها أمرا معيّنا غير قابل للزيادة والنقصان ، مع أنّ صدق الضرر على مثل ذلك عرفا ممنوع.
ب : الأقوى كما في الدروس والمسالك (3) فوريّة هذا الخيار ،
__________________
(1) المسالك 1 : 179.
(2) الوسائل 19 : 296 أبواب أحكام الوصايا ب 17.
(3) الدروس 3 : 275 ، المسالك 1 : 179.




