نعم ، يحصل الإشكال كما في القواعد والتذكرة (1) فيما إذا بذل الغابن التفاوت ، ولذا قيل بعدم الخيار حينئذ ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدالّ على لزوم العقد على المتيقّن المجمع عليه والمتحقّق به الضرر ، وليس منهما محلّ الفرض (2) ، واحتمله بعض المتأخّرين (3) ، وهو الأقوى ، لذلك.
خلافا للمشهور ، لاستصحاب الخيار الثابت بالإجماع في موضع النزاع.
ولأنّ دفع التفاوت لا يخرج المعاوضة المشتملة على الغبن على اشتمالها عليه ، لأنّه هبة مستقلّة.
وفيهما نظر ، أمّا الأول فلمنع ثبوت الخيار أولا حتى يستصحب ، بل نقول : ثبت بالمبايعة المشتملة على الغبن أحد الأمرين : إمّا بذل الغابن التفاوت أو خيار المغبون ، والإجماع على ثبوته أولا مطلقا ممنوع.
وأمّا الثاني ، فلمنع كونه هبة مستقلّة ، بل هو من مقتضى المعاوضة ، لا بمعنى أنّه مقتضاها معيّنا ، بل بمعنى أنّه مقتضى أحد الأمرين ، ومع ذلك فخروج المعاوضة عن اشتمالها على الغبن ظاهر.
فروع :
أ : يشترط في ثبوت هذا الخيار أمران :
أحدهما : جهالة المغبون بالقيمة وقت العقد ، فلو عرفها ثمَّ زاد أو نقص فلا خيار ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، وفي المسالك الإجماع
__________________
(1) القواعد 1 : 143 ، التذكرة 1 : 523.
(2) قال به في الرياض 1 : 525.
(3) الكاشاني في المفاتيح 3 : 74.




