وقال أيضا : ولو اشترط ارتجاع بعضه ببعض الثمن أو الخيار في البعض ففي صحّته نظر ، من مخالفة النصوص ، وعموم : « المسلمون عند شروطهم » ، وهو أوجه (1).
أقول : وقد تنظّر فيه في الدروس أيضا (2).
والتحقيق : أنّه إن كان الشرط ردّ البعض دون ثبوت الخيار فالأوجه الصحّة ، لعموم الوفاء بالشرط.
وإن كان ثبوت الخيار في البعض ففيه نظر ، لما عرفت من أنّ دليله الإجماع وتحقّقه في البعض غير ثابت والروايتان ، وشمولهما له غير ظاهر ، بل عدم الشمول أظهر ، أمّا الأولى (3) فلحكمه 7 بأنّ جميع المبيع لو تلف إنّما هو من البائع ، وأمّا الثانية (4) فلأنّها قضية في واقعة.
ومنه يظهر فساد الشرط لو شرط خيار فسخ البعض في مدّة وفسخ البعض الآخر في مدّة أخرى ، أو خيار فسخ الجميع بعضه في مدّة وبعضه في الأخرى.
ز : يسقط هذا الخيار بالإسقاط في المدّة ، إجماعا كما في الغنية (5) ، وتدلّ عليه رواية السكوني المتقدّمة.
ويسقط أيضا بالتصرّف ممّن له الخيار في العوض المنتقل إليه ، كما أنّ التصرّف في ماله المنتقل إلى صاحبه يفسخ العقد ، إذا كان الأول مفهما للرضا والثاني للفسخ لا مطلقا.
__________________
(1) المسالك 1 : 179.
(2) الدروس 3 : 269.
(3) راجع صحيحة ابن سنان المتقدمة في ص : 381.
(4) راجع رواية السكوني المتقدمة في ص : 381.
(5) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587.




