مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 445

نعم ، لو شرط الانفساخ بالردّ وقلنا بجوازه ينفسخ بالردّ ، ولكن جواز هذا الشرط محلّ نظر.

وأمّا الثاني ، فلعمومات الوفاء بالشرط (1) ، وخصوصات الروايات الثلاث المذكورة (2) ، وهو ليس من باب خيار الشرط ، بل المشروط هو ردّ المشتري المبيع ، فيجب عليه لما ذكر من غير احتياج إلى فسخ ، كما هو المستفاد من تلك الروايات.

ومن ذلك يظهر أنّ الاستدلال بها على خيار الشرط كبعض المتأخّرين (3) في غير موقعه.

نعم ، يشترط على الثاني كون ردّ الثمن لأجل ذلك ، فلو ردّه بقصد آخر لم يجب الردّ.

ثمَّ في قوله : أو مثله مع الإطلاق ، دلالة على عدم كفاية ردّ المثل مع التصريح بردّ خصوص الثمن المأخوذ ، وهو كذلك ، والوجه فيه ظاهر ، كما في كفاية المثل مع التصريح به أيضا. وأمّا كفايته مع الإطلاق فلعلها لأنّه المتبادر ، وهو كذلك ، سيّما مع ما هو الغالب من احتياج البائع إلى الثمن والتصرّف فيه ، كما هو مورد الأخبار أيضا.

وكيف كان ، فالمناط هو منظور المتعاقدين وما يدلّ عليه من القرائن الحاليّة أو المقاليّة.

ومنه يظهر الحكم في اشتراط المشتري ارتجاع الثمن مع ردّ المبيع في مدّة مضبوطة ، إلاّ أنّ الغالب فيه إرادة ردّ شخصه عند الإطلاق.

__________________

(1) الوسائل 18 : 16 أبواب الخيار ب 6.

(2) راجع ص 384.

(3) وهو صاحب الحدائق 19 : 33.

الصفحة 374 من 445