مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 445

المعنى : والحدث الذي دلّ على الرضا يوجب اللزوم ذلك ، أو تكون هذه الأمور في الأمة موجبة للرضا.

وأمّا الصحيحة الثانية فجواب الإمام فيها عامّ ، ولكن إطلاق الحدث على كلّ تصرّف غير معلوم كما ذكرنا ، بل غاية ما يعلم منه أنّه ما أوجب إحداث أمر في شخص المبيع.

وأمّا التفسير المذكور في الأولى فلكونه خلاف المعنى الظاهر من الحدث لا يوجب التعدّي عنه ، لجواز كونه ممّا يدلّ على الرضا ، أو لأجل كونه ممّا يوجب حصول ارتباط بين المشتري والمبيع ، فتأمّل.

ومن ذلك يظهر أنّ الظاهر سقوط هذا الخيار بالتصرّف المفهم للرضا بدوام البيع واستمراره ، أو بالتصرّف المعلوم صدق الحدث عليه ممّا يوجب تغييرا في شخص المبيع ، [ و ] (1) لا يجوز التعدّي عمّا مثّل به في غير ما يعلم صدق الحدث عليه.

وظهر من ذلك [ أنّ ما يشكّ ] (2) في دخوله في ذلك فالأصل فيه بقاء الخيار.

وقد يستدلّ له أيضا بصحيحة الحلبي : عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمَّ ردّها ، قال : « إن كان تلك الثلاثة أيّام شرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شي‌ء » (3).

وفيه نظر ، للتصريح فيها بأنّ الردّ بعد ثلاثة أيّام ، فهو ليس ممّا نحن‌

__________________

(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء المعنى.

(2) في « ح » : وما يشك. وفي « ق » : التصرّف الذي وما يشك. والظاهر ما أثبتناه.

(3) الكافي 5 : 173 1 ، التهذيب 7 : 25 107 ، الوسائل 18 : 26 أبواب الخيار ب 13 ح 1.

الصفحة 368 من 445