ه : يسقط هذا الخيار بشرط سقوطه ، أو إسقاط المشتري إيّاه بعد العقد ، لما مرّ ، وبتصرّف المشتري فيه في الجملة ، بلا خلاف كما في المسالك (1) ، بل عن التذكرة الإجماع عليه (2).
وتدلّ عليه صحيحة ابن رئاب المتقدّمة ، وصحيحة الصفّار : في الرجل اشترى من رجل دابّة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، إله أن يردّها في الثلاثة أيّام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي ركبها فراسخ؟ فوقّع 7 : « إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء » (3).
ثمَّ التصرّف إن كان مفهما للرضا والالتزام يقينا أو ظهورا عرفا فلا إشكال في اللزوم به ، وهو مجمع عليه ، وقوله في الصحيحة الأولى : « فذلك رضا منه فلا شرط له » يدلّ عليه ، وكذلك ما فسّر به الحدث فيها ، وهو من باب التمثيل بقرينة كون الكلام في صدر الحديث في جميع الحيوانات ، فالمراد ما يماثل ذلك ممّا لا يليق إلاّ بالمالك مستقرّا ، أو يظهر منه الاستقرار والرضا.
وإن لم يكن كذلك ، فالظاهر من كلام الفاضلين (4) وجماعة (5) والمصرّح به في كلام بعضهم عدم إيجابه اللزوم (6) ، للأصل ، وكون
__________________
(1) المسالك 1 : 179.
(2) التذكرة 1 : 519.
(3) التهذيب 7 : 75 320 ، الوسائل 18 : 13 أبواب الخيار ب 4 ح 2.
(4) المحقق في الشرائع 2 : 22 ، العلامة في التذكرة 1 : 519.
(5) منهم الشهيد في الدروس 3 : 272 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 291 والشهيد الثاني في الروضة 3 : 452.
(6) كما في المسالك 1 : 179.




