في مثله.
ويدلّ على الاختصاص أيضا الصحيح المرويّ في قرب الإسناد : عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ، للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما؟ فقال : « الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيّام ، فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء » (1).
خلافا للسيّد ، فأثبته للبائع أيضا (2) ، وتبعه بعض المتأخرين (3).
لصحيحة محمّد : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » (4).
وهي ضعيفة ، لمخالفتها لشهرة القدماء (5) ، فلا تصلح حجّة ، مع أنّها معارضة بما مرّ ، فلو لم يرجّح ما مرّ بالأكثريّة والأشهريّة فتوى لتعيّن العمل بالأصل ، وهو مع الاختصاص. وقد توجّه بوجوه لا بأس بها في مقام التأويل.
نعم ، لو باع حيوانا بحيوان فالظاهر المصرّح به في كلام جماعة (6) ثبوت الخيار لهما ، لا لاتّحاد العلّة ، لكونها مستنبطة ، بل لإطلاق صحيحتي زرارة ومحمّد (7) ، بل عموم صحيحة محمّد الأخيرة ، خرج ما خرج فيبقى
__________________
(1) قرب الإسناد : 78 ، الوسائل 18 : 12 أبواب الخيار ب 3 ح 9.
(2) السيد في الانتصار : 207.
(3) انظر مفاتيح الشرائع 3 : 68.
(4) التهذيب 7 : 23 99 ، الوسائل 18 : 10 أبواب الخيار ب 3 ح 3.
(5) في « ح » و « ق » زيادة : بل عدم ثبوت قرب الإسناد. ولم نعرف لها معنى مناسبا للمورد.
(6) منهم الشهيد في الدروس 3 : 272 ، الكركي في جامع المقاصد 1 : 242 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 450 ، صاحب الرياض 1 : 524.
(7) الكافي 5 : 170 4 ، التهذيب 7 : 24 100 ، الوسائل 18 : 11 أبواب الخيار ب 3 ح 6.




