وموثّقة ابن فضّال : « صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام » (1).
فروع :
أ : هل هذا الخيار للمشتري خاصّة ، أو له وللبائع؟
الأقوى هو : الأول ، وهو الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر (2) ، وفاقا للإسكافي والصدوق والشيخين وأبي علي والديلمي والقاضي والحلّي (3) ، وعليه الإجماع عن الغنية والدروس (4) ، بل لا يبعد دعوى الإجماع المحقّق فيه ، فهو بعد الأصل الحجّة في الاختصاص.
مضافا إلى ظهور « اللام » في الروايات كلّها في الاختصاص ، وأظهر منه التفصيل في الصحاح الأربعة لزرارة ومحمد والفضيل وابن أسباط ، بل هي كالنصوص في ذلك ، كما يشهد به العرف الذي هو الحجّة في المقام.
والمذكور في الأوليين وإن كان صاحب الحيوان إلاّ أنّ المراد منه المشتري ، للتفسير به في الموثّقة ، ولأنّهما بحسب السياق كما عرفت ظاهران في اختصاص الخيار بأحدهما ، وهو مخالف الإجماع إن أريد به البائع ، لعدم الانحصار فيه ، مع أنّ المشتق حقيقة في المتلبّس على التحقيق
__________________
(1) التهذيب 7 : 67 287 ، الوسائل 18 : 10 أبواب الخيار ب 3 ح 2.
(2) كالمحقق في الشرائع 2 : 22 ، العلامة في التبصرة : 90 والإرشاد 1 : 374 ، السيوري في التنقيح 2 : 45 ، الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة 3 ) : 450 ، الكركي في جامع المقاصد 1 : 243.
(3) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 350 ، الصدوق في المقنع : 123 ، المفيد في المقنعة : 592 ، الطوسي في المبسوط 2 : 78 ، نقله عن أبي علي في المختلف : 350 ، الديلمي في المراسم : 173 ، القاضي في المهذب 1 : 353 ، الحلّي في السرائر 2 : 221.
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 ، الدروس 3 : 272.




