مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 445

وكون هذا الشرط مخالفا للسنّة المثبتة للخيار أو لمقتضى العقد ممنوع ، لأنّه إنّما هو إذا شرط عدم ثبوت الخيار لا سقوطه المستلزم للثبوت أولا ، فيشترط أنّه يسقط بمجرّد ثبوته ، وهذا لا يخالف سنّة ولا مقتضى العقد.

نعم ، لو شرط عدم ثبوت الخيار فالظاهر فساده ، ولكن لا يبعد القول باستلزامه للإيجاب ، لدلالته التزاما على الالتزام المسقط للخيار.

ولو شرط عدم الفسخ فيجب الوفاء به ، ولو فسخ حينئذ لم ينفسخ ، للنهي عن الفسخ الموجب لعدم ترتّب الأثر عليه.

ويدلّ على زوال الخيار بهذا الاشتراط أنّه التزام للعقد ، وسيأتي أنّه موجب لسقوط الخيار.

والظاهر عدم الفرق في السقوط فيما إذا كان الشرط في ضمن العقد أو قبله ، وفاقا للشيخ (1) ، لإطلاق بعض ما مرّ.

الثالث : إسقاطهما أو أحدهما إيّاه بعد العقد بكلّ لفظ يدلّ عليه ، بالإجماع المحقّق والمحكيّ مستفيضا (2) ، وبه يقيّد إطلاق المستفيضة المثبتة للخيار.

مضافا إلى العلّة المنبّهة عليه في صحيحة علي بن رئاب الواردة في خيار الحيوان ، وفيه : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أو لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذلك رضا منه فلا شرط له » ، قيل : وما الحديث؟ قال : « إن لامس أو قبّل أو نظر إلى ما‌

__________________

(1) الخلاف 1 : 513.

(2) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587 والتذكرة 1 : 517 والرياض 1 : 523.

الصفحة 360 من 445