بزوال مجلس زوال الإكراه أيضا مشكل ، أمّا إذا كان زواله بنحو التقارب فظاهر ، وأمّا إن كان بالتباعد فلأنّ المفروض حصول الفرقة بالإكراه ، فلا معنى لحصول الافتراق الموجب لزوال الخيار بعدها ، إذ لا يكون افتراق إلاّ من الاجتماع.
والمسألة محلّ الإشكال ، وللتوقّف فيها مجال.
ثمَّ الإكراه الموجب لعدم السقوط هل هو ما يترفع معه القصد كحمل البائعين وجرّهما عن المجلس أو يشمل نحو التهديد على الجلوس ونحو الافتراق للخوف من الجلوس أيضا؟
يحتمل كلامهم الإطلاق ، بل هو المصرّح به في كلام بعضهم (1) ، والظاهر من الأخبار : الثاني ، لصدق الافتراق لعدم اعتبار الرضا فيه قطعا وإن احتمل اعتبار المباشرة فيه ، ولذا يستصحب الخيار مع عدمها.
ولو فارق أحدهما مجلس العقد ومنع الآخر من مصاحبته كرها ففيه إشكال ، لعدم ثبوت الافتراق منهما ، سيّما مع منعه عن التكلّم.
الثاني : اشتراط سقوط الخيار في ضمن العقد ، بلا خلاف يعرف كما في كلام جماعة (2) ، بل عليه الإجماع في الغنية (3) وغيره (4) ، لوجوب الوفاء بالشرط ، لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » (5).
__________________
(1) كصاحب الحدائق 19 : 19.
(2) منهم السبزواري في الكفاية : 91 وصاحب الحدائق 19 : 7 وصاحب الرياض 1 : 522.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587.
(4) كالتذكرة 1 : 519 والحدائق 19 : 19.
(5) الكافي 5 : 169 1 ، التهذيب 7 : 22 94 ، الوسائل 18 : 16 أبواب الخيار ب 6 ح 1.




