مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 445

خيار لهما مطلقا ، كما أنّ الوكيلين أيضا على ما قيل (1) لا خيار لهما مع صدق البائعين عليهما أيضا إلاّ مع إذن المالك عموما أو صريحا في الخيار ، إذ بدونه يحصل التعارض بين أخبار خيار البائع وأدلّة عدم جواز تصرّف الوكيل إلاّ فيما وكّل فيه ، والترجيح للثاني ، ولولاه فالأصل معه.

وهو عندي محلّ نظر ، لأنّ الفسخ بالخيار ليس تصرّفا عرفا. سلّمنا ، ولكن بعد تسليم صدق البائع عليه يكون الإذن حاصلا له من قبل الشارع ، فالأقوى جواز فسخه.

ثمَّ لو قلنا بعدم صدق البائع على الوكيلين ، وعدم ثبوت الخيار لهما لأجل ذلك ، فهل يثبت لهما مع التوكيل في الخيار أيضا على وجه يصحّ ، أم لا؟

صرّح بعضهم بالأوّل (2) ، لعمومات الوكالة ، وهو إنّما يتمّ مع ثبوته للمالكين ، وأمّا بدونه مطلقا أو مع عدم الاجتماع فلا ، إذ لا يجوز التوكيل إلاّ فيما يجوز فعله للموكّل.

بل في الثبوت بالتوكيل مع ثبوته للموكّل أيضا نظر ، لعدم ثبوت جواز التوكيل في كلّ ما يجوز للموكّل فعله ، والأصل يقتضي عدم ترتّب الأثر إلاّ فيما ثبت فيه جواز التوكيل.

مع أنّ هاهنا كلاما آخر ، وهو أنّ الثابت من الأخبار ثبوت الخيار للموكّلين إذا لم يفترقا ، فلو جاز التوكيل فيه لجاز إذا كانا مجتمعين ولم يفترقا بعد ، لا أن يجوز التوكيل في الخيار إذا لم يفترق الوكيلان ، وهذا ظاهر جدّا ، وظاهر المجوّز إرادة الأخير.

__________________

(1) انظر المسالك 1 : 178.

(2) كصاحب الحدائق 19 : 12.

الصفحة 356 من 445