مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 445

ولا يخفى أنّ البيع كما عرفت هو نقل الملك بنحو مخصوص ، وهو أعمّ من أن يكون نقلا لملك نفسه أو غيره وقد صدر من الوكيل نقل الملك ، فلا ينبغي الريب في صدقه عليه إذا كان التعيين والقبض والإقباض بيده.

نعم ، يشكل فيما إذا كانا وكيلين في خصوص إجراء الصيغة فقط ، ولا يبعد الصدق حينئذ أيضا.

وأمّا المالكان ، فالظاهر الصدق إذا كانا بنفسهما مباشرين لتعيين الثمن والمثمن والقبض والإعطاء وإن وكّلا في إجراء الصيغة غيرهما.

وأمّا إذا لم يباشرا ذلك ، وكان الجميع بيد الوكيلين ، فالظاهر عدم الصدق.

وأما جواز القول : بأنّ فلانا باع فرسه ، فهو مجاز ، لصحّة السلب ، فيقال : لم يبعه هو بل باعه غيره ، ولأنّه يجوز أن يقال : باع فلان فرس فلان ، ولم يتحقّق إلاّ بعمل واحد وهو من الوكيلين حقيقة قطعا ، لعدم صحّة السلب.

فالظاهر صدق البائعين على الوكيلين ، إلاّ إذا كانا وكيلين في مجرّد الصيغة ، ففيه إشكال.

ثمَّ إنّا لو قلنا بثبوته للمالكين مطلقا أو في بعض الصور يختصّ بما إذا كانا مجتمعين في محلّ البيع ، لأنّ المستفاد من الروايات بقرينة قولهم : : « حتى يفترقا » ثبوته للبائعين المجتمعين حال البيع ، بل في محلّه.

وأمّا المتفرّقان حال البيع ، أو المجتمعان لا في مجلس البيع ، فلا‌

الصفحة 355 من 445