مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 445

فوزن مع الجلد وكان مائة رطل ، وعلم أنّ الجلد ثمانية ، فلا يصحّ حسابه عشرة وإعطاء اثنين وتسعين بعنوان البيع ، لأنّ المبيع تسعون ، ولا خمسة وأخذ ثمن [ خمسة ] (1) وتسعين بعنوان البيع ، بل يجوز ذلك بعنوان الإباحة والتراضي. بخلاف ما إذا كان المسقط محتملا للزيادة والنقصان ، فإنّه يجوز بناء البيع على ما يبقى بعد إسقاطه بحكم النصّ ، ولعدم معلوميّة الزيادة أو النقصان.

وأمّا ما قيل من أنّ مرادهم : أنّ الجهالة بهذا المقدار لا تضرّ ، وأنّه لو تراضى المتبايعان بأصل المبايعة مع الظرف بقصد الإندار (2) تخمينا ، ولم يرض البائع بالفسخ أيضا ، فلا يشترط رضاه بذلك (3).

فهو كذلك ، إلاّ أنّه لا يفيد في التفرقة بين الصورتين بالتقييد بالتراضي في إحداهما دون الأخرى.

ثمَّ لا يخفى أنّه كما ثبت ممّا ذكر أنّ الإندار مع التخمين غير مضرّ في البيع مع تضمّنه الجهالة في الجملة ، كذلك ظهر حلّية المبيع والثمن للمتبايعين ولو كان المبيع زائدا عمّا ذكر من الوزن أو ناقصا في الواقع ، وكذا لو ظهر التفاوت لأحدهما بعد الإندار فيجوز له التصرّف في الزائد.

وهل يحصل بذلك اللزوم يعني : لو أندر تخمينا ، فأراد أحدهما التحقيق بعده أو ظهر التفاوت بعد الإندار ، بأن يزيد الظرف مثلا على ما أندر ، فطلب المشتري الناقص ، أو ينقص فطلب البائع الزائد ، فلا يكون له ذلك أو لا يحصل فيكون؟.

__________________

(1) في النسخ : ثلاثة ، والظاهر ما أثبتناه.

(2) وأندره غيره ، أي أسقطه. يقال أندر من الحساب كذا الصحاح 2 : 825.

(3) انظر المسالك 1 : 176.

الصفحة 350 من 445