مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 445

فيه وجهان ، والأقرب : الثاني ، لصدق التجارة المنهيّ عنها في رواية عروة ، ولإطلاق النهي عن التلقّي مطلقا ، خرج ما لم يكن فيه معاملة أصلا بالإجماع ، فيبقى الباقي.

ومنه تعلم قوّة إلحاق غير البيع والشراء من عقود المعاملات بهما.

نعم ، يشترط بحكم الإجماع أن يكون ما وقعت عليه المعاملة ممّا كان مقصود الركب معاملته ، فلو كان معهم شي‌ء لم يكن في نظرهم بيعه فتلقّاهم متلقّ واشتراه كان جائزا ، وكذا الشراء ، ومنه بيع المأكول والمشروب منهم غير ما يحتاجون إليه في المصر ، وأمّا فيه فالحكم بالجواز مشكل.

ولا يشترط في حرمة التلقّي كون الركب قاصدين لبلد المتلقّي ، فلو كانوا قاصدين لبلد آخر وتلقّاه متلقّ من موضع آخر ولو مرّ الركب به لم يجز.

نعم ، لو لم يقصدوا بلدا معيّنا للمعاملة ، بل كان معهم سلع يريدون بيعها كلّما اتّفق ، وعرضوها على أهل كل بلد مرّوا به ، جاز لهم بيعها وإن لم يدخلوا البلد بل نزلوا خارجه ، للإجماع.

نعم ، لا يجوز لأحد من أهل تلك المنازل السبق إليهم قبل نزولهم.

ثمَّ لو خرج وباع عليهم أو اشترى منهم فهل ينعقد البيع ، أو يقع فاسدا؟

الأول وهو الأقوى للأكثر ، لتعلّق النهي بالخارج.

وقد يستدلّ على الصحّة أيضا بإثبات الخيار في بعض الروايات المتقدّمة ، حيث إنّ الخيار لا يكون إلاّ في البيع الصحيح.

وفيه نظر ، لأنّه إنّما يكون لو كان المعنى خيار الفسخ ، وهو غير‌

الصفحة 35 من 445