أنّه الأشهر (1) ، لما روي عن النبيّ 6 أنّه نهى أن يباع صوف على ظهر (2) ، نقله في التذكرة.
والرواية عاميّة مرسلة ، والشهرة الجابرة لها غير معلومة.
وقيّد الشهيد الجواز بشرط الجزّ أو كونها بالغة أوانه (3).
ولا وجه له ، لأنّ ذلك لا مدخل له في الصحّة ، بل غايته مع تأخّره الامتزاج بمال البائع ، وهو لا يقتضي بطلان البيع ، كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها ، فيرجع إلى الصلح.
ولو شرط تأخيرها عن وقت البيع مدّة معلومة وتبعيّة المتجدّد لها بني على الغرر ، فإن أوجبه بطل ، وإلاّ صحّ.
يط : قال في المسالك بعدم جواز بيع الجلد على الظهر منفردا (4) ، وتأمّل فيه في الكفاية (5) ، واستدلّ في التذكرة للمنع عن بيع الرأس والجلد بالجهالة (6).
وهو حسن ، لاختلاف الجلود في الثخانة والرقّة ، ولأنّ باطنها غير مشاهد ، وقد يختلف بما تختلف به القيمة.
ك : إذا باع شيئا مكيلا أو موزونا بظرفه كالزيت في الزقاق (7) والسمن
__________________
(1) التذكرة 1 : 468.
(2) سنن الدارقطني 3 : 14 40.
(3) الدروس 3 : 196.
(4) المسالك 1 : 176.
(5) الكفاية : 91.
(6) التذكرة 1 : 471.
(7) الزّقّ : السقاء ، أو جلد يجزّ ولا ينتف للشراب أو غيره ، وجمعه : زقاق وزقّان مجمع البحرين 5 : 177.




