مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 445

المجهول الغير المقصود بالذات من الثمن كثيرا ، كمن اشترى الدار التي قيمتها مائة دينار ويحتاج إليها مع سمك في أجمة لا يبيعها المالك إلاّ معه بمائتي دينار.

هذا ، وتنزيل الروايات (1) على التفصيل لا شاهد عليه ، مع أنّه في الروايتين الأوليين غير ممكن.

ثمَّ إنّ جواز بيع المجهول مع الضميمة هل عامّ في كلّ مجهول ، أو يختصّ بما ذكر؟

رجّح بعض المتأخّرين العموم ، ونسبه إلى الشيخ (2).

وظاهر بعضهم الاختصاص بما ورد فيه النصّ كما ذكر والثمار.

وهو الأظهر ، اقتصارا على موضع النصّ في ارتكاب الغرر.

نعم ، لو كان المقصود بالبيع هو الضميمة ، وكان المجهول تابعا في البيع من غير قصد إليه بأن يكون المبيع هو الضميمة وإن تبعه المجهول شرعا أو عرفا فلا شكّ في العموم ، إذ لا غرر في البيع.

ولو كانا مقصودين بالبيع ولكن كان المقصود بالذات هو الضميمة ، وكان شراء المجهول أو بيعه مقصودا بالعرض ، يجب البناء على قاعدة الغرر ، كما أشير إليه.

وقد يستدلّ على العموم بروايتي الهاشمي.

إحداهما : في الرجل يتقبّل بجزية رؤوس الجبال وخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شي‌ء أبدا ، أو يكون ،

__________________

(1) المتقدمة في ص : 353.

(2) انظر مجمع الفائدة 8 : 185 و 186.

الصفحة 344 من 445