مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 445

واستشكله المحقّق الأردبيلي واحتمل البناء على الأصل والغالب مطلقا ، فلو علم أنّ الغالب في دبس بلد نوع خاصّ من الثخن وغيره ، لا حاجة إلى المشاهدة أو الوصف (1).

وهو كذلك إذا بلغت الغلبة حدّا يوجب العلم أو الظنّ أيضا ، لانتفاء الغرر عرفا ، وعدم دليل آخر على الاشتراط في هذه الأوصاف.

يه : لا شكّ في رجحان اختبار ما يراد منه الطعم أو الريح بالذوق والشمّ إذا لم يفسدا بالاختبار ، كاللبن والعسل ونحوهما ، قطعا للنزاع وتأكيدا للوضوح ، ويجوز الشراء بوصف الطعم والريح إجماعا كما في الغنية (2) وغيره كغيره (3) ، للأصل ، واندفاع الغرر.

وهل يجوز الشراء بدون الاختبار ذوقا وشمّا ولا وصفهما ، بل بمجرّد المشاهدة أو الوصف من غير جهة الطعم والريح من الأوصاف التي يعتبر علمها من اللون والقوام وغيرهما ممّا تختلف القيمة باختلافه؟

المشهور : نعم ، وظاهر التنقيح أنّه قول جميع المتأخّرين (4) ، احالة على مقتضى الطبع ، فإنّه أمر مضبوط عرفا لا يتغيّر غالبا ، ومع ذلك يندفع الغرر.

ولما رواه الحلّي في سرائره والحلبي ، قالا : روي : أنّه لا يجوز بيعه بغير اختباره ، فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس (5). بحمل عدم الجواز على‌

__________________

(1) مجمع الفائدة 8 : 180.

(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 587.

(3) كالرياض 1 : 516.

(4) التنقيح 2 : 28.

(5) السرائر 2 : 331 ، ولم نعثر على رواية الحلبي لها.

الصفحة 337 من 445