مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 445

وأمّا الأصول الأربعة السابقة (1) فالأولان منهما مرتفعان بلزوم البيع (2) في كلّ صورة كان فيها الأصل لزومه.

أمّا الثاني ، فظاهر.

وأمّا الأول ، فلثبوت كون هذا الموجود حقّا له بلزوم البيع وأصالة عدم حقّ آخر له.

والثالث معارض بمثله.

وأمّا الأخير ، فإن لم يشترط صحّة البيع على الاطلاع به أو بمقابلة فتغيّره غير مضرّ ، وإن اشترط فتعارض أصالة عدم الاطلاع به عدم الاطلاع بمقابله ، وتبقى أصالة لزوم البيع بلا معارض.

هذا ، وقد يتفاوت بعض تلك الأصول إذا كان البائع مدّعي التغيّر أو المشتري في الثمن ، وبعد الإحاطة بما ذكرنا يعلم الحال في الجميع.

ثمَّ لا يخفى أنّ ما ذكر كلّه إنّما هو إذا لم يتحقّق العلم العادي بالتغيّر أو عدمه ، وإلاّ فالعمل على المعلوم ، ولا أثر للأصول المعارضة له.

يج : إذا اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة ، واختلفا في تقدّمه على البيع وتأخّره ، فالحقّ : تقديم مدّعي التأخّر ، لأصالة تأخّر الحادث ، إلاّ إذا لم يعلم زمان البيع أيضا ، فتتعارض أصالة التأخّر فيهما ، وتبقى أصالة لزوم البيع ، ولا تعارضها أصالة عدم الانتقال ، لكون الأول رافعا له.

يد : يظهر من المسالك عدم الخلاف في بطلان شراء ما يراد طعمه وريحه بدون المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة من غير جهة الطعم والريح (3).

__________________

(1) في ص : 344.

(2) في « ق » زيادة : كما.

(3) المسالك 1 : 175.

الصفحة 336 من 445