مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 445

سابقا ، وادّعى أنّه كان حين المشاهدة سريعا في مشيه وعدوه ، وتغيّر عدوه ولا يعدو حينئذ ، وقال البائع : لم يكن كذلك ، بل كان سريعا في مشيه فقط.

أو ليس بأمر زائد عليه ، بل القولان أمران متقابلان ، كأن يدّعي المشتري : أنّ العبد المبتاع كان قبل المشاهدة حسن الوجه وصار قبيحا ، وقال البائع : بل تولّد قبيحا.

فإن اتّفقا في التغيّر فالأصل مع المشتري ، لأصالة تأخّر الحادث.

وإن اختلفا في أصل التغيّر ، فإن كان من القسم الأول فالأصل مع البائع ، لأصالة عدم الزائد. وقد يمكن أن يكون الأصل في هذا القسم مع المشتري ، بأن يكون الأمر الزائد موجبا لنقص في الثمن كأن تكون في العبد المبتاع سلعة (1) ، ادّعى المشتري حدوثها بعد المشاهدة ، والبائع كونها معه من بدو الوجود فالأصل مع المشتري ، لأصالة عدمها.

وإن كان من القسم الثاني ، فنسبة الأصل إليهما على السواء ، بل يتعارض فيه الأصلان ولا مرجّح.

وعلى هذا ، فالعمل بأصالة عدم التغيّر مطلقا غير صحيح ، بل يكون الأصل في بعض الصور مع المشتري ، ولكون الأصل دليلا شرعيّا يحكم لأجله بالتغيّر ، فيكون كالمعلوم ويخرج البيع عن اللزوم ، وفي بعض آخر مع البائع ، وهو يكون معاضدا لأصالة لزوم البيع ، ولا يكون مع واحد منهما في بعض آخر فيعمل بمقتضى أصالة اللزوم.

وهذا هو الكلام في أصالة لزوم البيع وعدم التغير.

__________________

(1) السلعة بكسر السين : زيادة في الجسد ، كالغدّة ، وتتحرك إذا حرّكت مجمع البحرين 4 : 346.

الصفحة 335 من 445