مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 445

باختلاف المبيع ، فقد يحتاج الثوب إلى النشر وملاحظة المجموع ، وقد يكتفي بتقليبه على وجه يوجب معرفته المطلوبة.

ط : قد أشرنا فيما تقدّم إلى اشتراط معرفة الأوصاف في العوضين إذا أوجب الجهل بها الغرر ، بأن تختلف القيمة بوجود الوصف وعدمه.

ويكون الوصف في كلّ شي‌ء بحسب ما يطلب في المعاملة به عادة ، بحيث تكون المعاملة بدون معرفته فيه غررا ومجازفة ، ففي الفرس بنحو الصغر والكبر دون مقدار اللحم ، وفي الثوب أوصافه التي تتفاوت بتفاوتها القيمة ، وهكذا.

ولو كان الوصف ممّا تتفاوت بتفاوته الأغراض دون القيمة ، فهل تجب معرفته ، أم لا؟

الظاهر : الثاني ، للأصل.

نعم ، لو كان ذلك المبيع بحيث لم يكن له طالب شراء ، فلو انتفى فيه الوصف المقصود للمبتاع بقي عنده بلا فائدة ، فالظاهر اشتراط التعيين ، لتحقّق الغرر عرفا حينئذ.

ي : معرفة الوصف اللازمة في البيع إمّا تكون بالمشاهدة والحسّ ، أو بالوصف الرافع للجهالة من المتبايعين أو أحدهما.

والمشاهدة السابقة كافية في الصحّة إذا لم يحتمل التغيّر عادة احتمالا ملتفتا إليه في العرف ، إلاّ إذا مضت مدّة يتغيّر فيها عادة.

و [ لا ] (1) يبنى على الاستصحاب مع الاحتمال ، لتحقّق الغرر بالاحتمال العادي.

__________________

(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى.

الصفحة 331 من 445