مخصوص بما إذا لم يوزن أيضا ، فالتبديل في الثلاثة جائز.
وأمّا صحيحة الحلبي المتقدّمة (1) في العدل يؤخذ بمثل ما في العدل الآخر فهي غير منافية لما ذكرنا ، لعدم صراحتها في النهي ، وعدم كونها من قبيل ما نحن فيه لمثل ما مرّ ، فإنّ كلامنا في كيل الموزون أو وزن المكيل ، وهي صريحة في الأخذ بغير كيل ووزن ، فهي من قبيل أخذ روايا الزيت المتقدّمة ، والأولويّة المذكورة فيها غير جارية هنا كما لا يخفى.
نعم ، يحصل حينئذ بين هذه الصحيحة ورواية الزيت نوع تعارض لو كانت الصحيحة صريحة في النهي ، ولكن عرفت أنّها ليست كذلك ، مع أنّ تعارضها لنا غير ضائر ، لأنّ عدم الدليل على المنع كاف في التجويز.
ح : قالوا : لا يشترط العلم بالذراع فيما يذرع كالكرباس (2) ونحوه وبالمساحة فيما يمسح ، بل تكفي المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة.
وفي التذكرة : أنّه إجماعيّ (3) ، وهو كذلك ، للأصل ، وعموم الأدلّة إلاّ إذا توقّف ارتفاع الغرر به ، فيجب.
ولا يبعد حمل إيجاب الخلاف (4) المساحة في بيعهما على صورة الغرر ، جمعا بين الفتاوى ، كما لا يبعد تنزيل كلمة الأصحاب المطلقة في جواز بيعهما من دون مساحة على صورة عدمه.
ثمَّ المشاهدة لا بدّ أن تكون بحيث ينتفي معها الغرر ، فهي تختلف
__________________
(1) في ص : 328.
(2) الكرباس : القطن مجمع البحرين 4 : 100.
(3) التذكرة 1 : 470.
(4) انظر الخلاف 3 : 198 ، وحكاه عنه في الدروس 3 : 198.




