بكذا ، لعدم المانع.
ولا يجوز بيع كلّ قفيز منها بكذا ، للجهل الواقعي بالمبيع.
وأمّا مع الجهل فلا يصحّ شيء منهما عند الأكثر.
وحكي عن الشيخ الحكم بالصحّة في الأول مطلقا وإن كان مجهولا (1) ، وهو الأظهر ، لعدم المانع من الجهل الواقعي أو الغرر.
و : ولو باع الجزء المقدّر كقفيز من الصبرة أو ذراع من الثوب وأطلق ، فهل ينزّل على الإشاعة ، أو في الجملة؟
وتظهر الفائدة فيما لو تلف بعض الكلّ ، فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ، وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره.
لا شكّ أنّ مقتضى حقيقة اللفظ : الثاني ، على ما مرّ.
وتدلّ عليه أيضا صحيحة [ بريد بن معاوية ] (2) : رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طنّ (3) [ قصب ] في أنبار بعضه على بعض من أجمة (4) واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طنّ ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ووكّل المشتري من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طنّ وبقي عشرة آلاف طنّ ، فقال : « عشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع » (5).
__________________
(1) المبسوط 2 : 119.
(2) في « ح » و « ق » : معاوية بن وهب ، والصحيح ما أثبتناه.
(3) الطنّ : حزمة من حطب أو قصب مجمع البحرين 6 : 278.
(4) الأجمة : الشجر الملتف مجمع البحرين 6 : 6.
(5) التهذيب 7 : 126 549 ، الوسائل 17 : 365 أبواب عقد البيع وشروطه ب 19 ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر.




