مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 445

فهذه ست عشرة صورة :

الاولى والثانية : أن يباع الجزء المشاع بالنسبة من الشي‌ء المعلوم ، سواء كان متساوي الأجزاء أو مختلفها ، وهو صحيح ، لعدم المانع.

الثالثة والرابعة : أن يباع ذلك من الشي‌ء المجهول قدرا ، وهو لا يصحّ ، سواء تساوت أجزاء ذلك الشي‌ء أو اختلفت ، لسريان جهل الكلّ في الجزء ، والمفروض إيجابه لبطلان بيع الكلّ ، فكذا الجزء.

وقال المحقّق الشيخ علي في حاشية الإرشاد بصحّته من المجهول إذا لم يكن مكيلا أو ما في حكمه. ولعلّه حمل الجهل على الجهل بالقدر ، مع أنّ المراد الجهل الموجب لبطلان بيع الكلّ كيفما كان ، ولا ريب أن معه يبطل بيع الجزء منه أيضا.

الخامسة والسادسة : أن يباع جزء مقدّر غير معيّن من متساوي الأجزاء معلوم أو مجهول علم اشتماله عليه ، وهو يصحّ ، لأنّه بيع شي‌ء معيّن ، وهو الكلّي ، فيتخيّر في التسليم ، ولا مانع من الصحّة ، وتدلّ عليه أيضا صحيحة [ بريد بن معاوية ] (1) الآتية (2).

السابعة والثامنة : أن يباع ذلك من مختلف الأجزاء ، وهو باطل ، لاستلزامه الغرر ، لأنّ التخيير في بيع الكلّي إن كان للبائع فالغرر على المشتري ، إذ لعلّ البائع يسلّم الردي‌ء. وإن كان للمشتري فعلى البائع ، لمثل ذلك.

والقول بالصحّة إذا لوحظ الجميع وحصل الرضا بأيّ جزء كان لانتفاء الغرر غفلة عن معنى الغرر ، وموجب للصحّة في كلّ ما يوجب‌

__________________

(1) في « ح » و « ق » : معاوية بن وهب ، والصحيح ما أثبتناه.

(2) في ص : 338.

الصفحة 325 من 445