المجهول قدرها ، سواء كان مشاهدا حاضرا كهذه القصعة وهذه الصنجة أو لا ، كخمس قصعات ، أو ما يساوي خمس صنجات ، لعدم صدق الكيل والوزن معه عرفا ، ولصحيحة الحلبي (1) وروايته (2) المصرّحتين بعدم صلاحيّة البيع بغير صاع المصر ، وفي الأخيرة نفي الحلّيّة ، والمستفاد منهما اشتراط اشتهار المكيال كما هو المشهور فلا يكفي الكيل النادر.
والظاهر أنّ المراد : اشتراط اشتهاره وعدم حلّيّة غيره إذا أطلق ، فلا يجوز قصد غيره من أحدهما ، أو الإعطاء بغيره مع إطلاق الكيل ، فإذا باع عشرة أكيال مثلا لا يجوز قصد غير الكيل المشهور من أحدهما أو إعطائه ، وإلاّ فالظاهر عدم الإشكال في جواز البيع بما يكال به في بعض الأمصار ولو نادرا مع التعيّن عند المتبايعين.
ب : الظاهر عدم الخلاف في جواز الاعتماد في الكيل والوزن على قول البائع ، والنصوص به مستفيضة (3) ، ولكن يجب التقييد بكونه مؤتمنا مصدّقا ، فلو لا كذلك لم يجز ، كما هو المفهوم من الروايات (4).
ج : المحكيّ عن الأصحاب على ما قيل (5) اعتبار الكيل والوزن فيما بيع بهما في زمان الشارع ولو لم يبع الآن كذلك. قيل : وإثباته من النصّ مشكل (6).
__________________
(1) الكافي 5 : 184 1 ، الفقيه 3 : 130 565 ، التهذيب 7 : 40 169 ، الوسائل 17 : 377 أبواب عقد البيع وشروطه ب 26 ح 1.
(2) الكافي 5 : 184 2 ، التهذيب 7 : 40 170 ، الوسائل 17 : 377 أبواب عقد البيع وشروطه ب 26 ح 2.
(3) الوسائل 17 : 343 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5.
(4) الوسائل 17 : 343 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5.
(5) انظر الرياض 1 : 515.
(6) انظر الرياض 1 : 515.




