ثمَّ إنّ أكثر ما ذكر وإن كان واردا في الكيل والوزن وفي المبيع ، إلاّ أنّه يثبت الحكم في المعدود والثمن أيضا بالإجماع المركّب.
وقد صرّح جماعة بعدم الفصل بين المكيل والموزون وبين المعدود (1) ، كما صرّح الفاضل في التذكرة بعدم الفرق في فساد البيع بالجزاف بين الثمن والمثمن عندنا (2) ، مع أنّ روايات التذكرة والسرائر والمجمع (3) شاملة للجزاف في المعدود والثمن أيضا.
مضافا في الأول إلى ظاهر التقرير في صحيحة الحلبي : عن الجوز لا نستطيع أن نعدّه فيكال بمكيال ثمَّ يعدّ ما فيه ، ثمَّ يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، فقال : « لا بأس به » (4).
وفي الثاني إلى العلّة المنصوصة في رواية حمّاد بن ميسر ، عن جعفر ، عن أبيه 8 : « أنّه كره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم ، لأنّه لا يدري كم الدرهم من الدينار » (5).
وأمّا صحيحة رفاعة : ساومت رجلا بجارية ، فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه على ذلك ، ثمَّ بعثت إليه بألف درهم ، فقلت : هذه الألف درهم حكمي عليك ، فأبى أن يقبلها منّي ، وقد كنت مسستها قبل أن أبعث
__________________
(1) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 175 ، الكاشاني في المفاتيح 3 : 53 ، صاحب الرياض 1 : 514.
(2) التذكرة 1 : 469.
(3) المتقدمة في ص : 328.
(4) الكافي 5 : 193 3 ، الفقيه 3 : 140 617 ، التهذيب 7 : 122 533 وفيه : عن الحلبي ، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان جميعا ، عن أبي عبد الله 7 ، الوسائل 17 : 348 أبواب عقد البيع وشروطه ب 7 ح 1.
(5) التهذيب 7 : 116 504 ، الوسائل 18 : 81 أبواب أحكام العقود ب 23 ح 4 ، بتفاوت.




