وبما ورد من الأمر بكيل الطعام ، معلّلا بأنّه أعظم للبركة (1).
وفي الكلّ نظر :
أمّا في الأول ، فلكونه إخبارا في مقام الإنشاء ، ودلالته على الوجوب غير ظاهرة.
وأمّا في الثاني ، فلأنّ مفهومه إثبات البأس مع عدم كيل المشتري الأول إذا اشتراه الثاني مرابحة ، ولا يدلّ على منع بيع التولية ، فلا يثبت اشتراط الكيل والوزن مطلقا ، بل ذلك حكم مخصوص ببيع ما اشترى مرابحة ، كما فصّل في الأخبار المتكثّرة (2) ، فحرّم في المرابحة وجوّز في التولية.
وبذلك يظهر النظر في الاستدلال بالأخبار الدالّة على المنع عن بيع ما لم يقبض قبل الكيل والوزن (3).
وأمّا في الثالث ، فلعدم الملازمة بين عدم جواز البيع بصاع غير صاع المصر وبين عدم جواز البيع بغير صاع مطلقا.
وأمّا في الرابع ، فلعدم دلالته على رجحان الكيل حين البيع ، بل يستفاد منه أنّ كيل الطعام موجب للبركة ، وظاهره كما في بعض رواياته (4) أنّه عند أخذه للحاجة يرجّح كيله.
وبما ذكر وإن ظهر قصور تلك الأدلّة عن صلاحيّة الاحتجاج ، ولكن لا ريب في كونها مؤيّدة لما ذكرناه حجة جدّا.
__________________
(1) الكافي 5 : 160 5 ، الفقيه 3 : 123 536 ، التهذيب 7 : 110 475 ، الوسائل 17 : 392 أبواب آداب التجارة ب 7 ح 1.
(2) الوسائل 17 : 343 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5.
(3) الوسائل 17 : 343 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5.
(4) الوسائل 17 : 392 أبواب آداب التجارة ب 7.




