المقدور مطلقا قولان ، المصرّح به في كلام بعضهم : الثاني (1) ، فيصحّ البيع ، وربما ظهر من الانتصار أنّه ممّا انفردت به الإماميّة (2) ، وهو كذلك ، لما مرّ من عموم الأدلّة ، وانتفاء الموانع من الإجماع أو الغرر.
خلافا للشيخ (3) ، بل الشيخين كما في [ المختلف ] (4) بل حكاه عن القاضي والحلبي والديلمي وابن حمزة (5) ، لإطلاق الروايتين (6).
وفيه نظر ، لظهورهما سيّما الموثّق في عدم القدرة مطلقا ، مع أنّهما مختصّان بالآبق ، فالتعدّي غير لائق.
ومنها : معلوميّة كلّ من العوضين ، فلا يصحّ بيع المجهول والمبهم ، ولا بالمجهول والمبهم.
وتحقيق المقام : أنّ جهل أحدهما وإبهامه إمّا يكون بحسب الواقع بمعنى : أن لا يكون أمرا متعيّنا متميّزا في الواقع أيضا ، كأحد الشيئين أو الأشياء أو يكون بحسب الظاهر فقط ، أي يكون مبهما عند أحد المتبايعين أو كليهما.
وعلى التقديرين : إمّا يكون الجهل والإبهام في القدر ، أو الجنس ، أو الوصف.
__________________
(1) كما صرّح به صاحب الحدائق 18 : 434.
(2) الانتصار : 209.
(3) الخلاف 3 : 168.
(4) في « ح » و « ق » : المهذّب ، والظاهر ما أثبتناه.
(5) حكاه عنهم في المختلف : 379.
(6) الاولى في : الكافي 5 : 194 9 ، التهذيب 7 : 124 541 ، الوسائل 17 : 353 أبواب عقد البيع وشروطه ب 11 ح 1.
الثانية في : الكافي 5 : 209 3 ، الفقيه 3 : 142 622 ، التهذيب 7 : 124 540 ، الوسائل 17 : 353 أبواب عقد البيع وشروطه ب 11 ح 2.




