مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 445

اقتصارا فيما خالف أصالة عدم جواز بيع الغرر على المنصوص ، فلا يجوز بيعه منفردا ولا منضمّا ، إلاّ أن تكون الضميمة مقصودة بالذات ، كما يأتي.

وهل يجوز بيع غير المقدور على التسليم مطلقا كما قيل؟.

أو خصوص البعير الشارد والفرس الغائر كما في المسالك (1)؟.

أو الضالّ والمجحود كما في اللمعة (2) ، منفردا أو منضمّا مراعى بالتسليم ، أي مع شرط الخيار لو لم يقدر على التسليم ، أم لا؟.

الظاهر في الآبق هو : الثاني ، لعموم الروايتين ، فإن ثبت عدم القول بالفصل يثبت الحكم في غيره أيضا ، وإلاّ كما هو الواقع فيصحّ في غيره إذا أمكن القدرة عادة ، لعموم الأدلّة ، وعدم المانع لانتفاء الغرر حينئذ ، وعدم ثبوت الإجماع في غير البيع اللازم.

وهل يلحق ما يتعذّر تسليمه إلاّ بعد مدّة معتدّ بها عرفا بالمقدور مطلقا ، أم لا؟.

الظاهر : الثاني ، لانتفاء المانع من الإجماع ، لأنّ المشهور الجواز ، والغرر ، لأنّه على ما مرّ كون أحد العوضين في معرض التلف والخطر ، وليس كذلك هنا ، للعلم بالقدرة على التسليم بعد مدّة.

نعم ، لو لم يعلم المشتري بالحال كان له الخيار دفعا للضرر.

وعلى التقديرين ، لو لم يتعيّن وقت الإمكان واحتمل طول الزمان بقدر لا يرضى به المشتري لو علمه ، اتّجه الفساد ، لصدق الغرر.

وفي لحوق ما إذا قدر المشتري على تحصيله دون البائع بغير‌

__________________

(1) المسالك 1 : 174.

(2) اللمعة ( الروضة 3 ) : 251.

الصفحة 314 من 445