وضابط الغرر كما يستفاد من كلام اللغويين (1) والفقهاء ، وصرّح به الشهيد في شرح الإرشاد احتمال. مجتنب عنه عرفا لو تركه بحاله وبّخ عليه واستحقّ اللوم في العرف.
وفي صحيحة البجلي : « لا بأس ببيع كلّ متاع كان تجده في الوقت الذي بعته فيه » (2).
قال صاحب الوافي : تجده ، أي تقدر عليه (3).
دلالتها وإن كانت بمفهوم الوصف وهو ليس بحجّة عندنا إلاّ أنّها صالحة للتأييد.
والاستدلال بما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عندك (4) كان حسنا لو لا معارضته مع ما دلّ على جوازه.
فلو باع الحمام الطائر ، أو غيره من الطيور المملوكة ، لم يصحّ ، إلاّ أن تقضي العادة بعوده فيصحّ وفاقا لجماعة (5) ، لعموم الأدلّة ، وانتفاء المانع من الإجماع ، للخلاف مع شهرة الجواز ، والغرر ، لانتفائه عرفا بتنزيل اعتبار العود فيه منزلة التحقّق.
خلافا للفاضل في النهاية (6) ، فاحتمل بطلانه.
وكذا لا يصحّ بيع الآبق إجماعا ، وتدلّ عليه صحيحة رفاعة : أيصلح
__________________
(1) انظر الصحاح 2 : 768 ، مجمع البحرين 3 : 423 ، لسان العرب 5 : 14.
(2) الكافي 5 : 200 4 ، الوسائل 18 : 47 أبواب أحكام العقود ب 7 ح 3.
(3) الوافي 18 : 699.
(4) الوسائل 18 : 35 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1.
(5) منهم المحقق في الشرائع 2 : 17 والكركي في جامع المقاصد 4 : 92 وقوّاه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 174 والكاشاني في المفاتيح 3 : 58.
(6) نهاية الإحكام 2 : 481.




