لا ننكر عدم جواز بيع وقف بطلت منفعته رأسا إذا علم تصريح الواقف بذلك في ضمن عقد الوقف ، لأنّه على ما ذكرنا يكون ملكا له ، فله اشتراط ما يريد فيه من الشروط المجوّزة.
وفي حكم بطلان المنفعة رأسا بطلان المنفعة التي سبّلها بخصوصها وإن بقيت في العين منافع اخرى يمكن استيفاؤها مع بقاء العين ، والوجه ظاهر ممّا مرّ.
وقد يجوز بيع الوقف على مصلحة إذا بطل رسمها ، وتحقيقه يطلب من بحث الوقف.
وأمّا الرهن فلا يجوز للمالك بيعه إلاّ بإذن المرتهن ، ولا للمرتهن إلاّ بإذن الراهن ، أو الحاكم لو لم يمكن إذن الراهن ، أو من باب المقاصّة لو لم يبنه أحدهما ، وقال المحقّق الأردبيلي بجواز بيع الراهن مطلقا للاقتضاء (1).
ويجيء تفصيل الكلام فيه في موضعه.
وأمّا أمّ الولد ، فعدم جواز بيعها إجماعي إلاّ فيما استثني ، ويذكر في مواضعه.
ومنها : القدرة على تسليم كلّ من العوضين بلا خلاف ، بل بالإجماع ، كما هو المحقّق ، والمحكيّ في الغنية والتذكرة (2) ، وهو الحجّة ، مضافا إلى أنّه بيع غرر وقد نهى النبيّ 6 عن بيع الغرر ، كما رواه الفريقان (3) ، والمراد به : بيع موجب لحصول المال في معرض التلف.
__________________
(1) انظر مجمع الفائدة 9 : 164.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 585 ، التذكرة 1 : 466.
(3) عوالي اللئالي 2 : 248 17 ، عيون أخبار الرضا «ع» 2 : 45 168 ، وقد رواه أحمد في مسنده 2 : 144 و 376.




