مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 445

جواز بيعه أيّ وقف ، فقرّره الصاحب على صحّة ما ورد.

وأجاب عن الحكم الأول : بجواز بيع البعض ما يقدر شرعا على بيعه ، أي وجد المشتري له وإذا كان أصلح ، حيث إنّه ثبت معه جواز البيع بقول الصادق 7.

وعن الثاني : بأنّه الوقف على إمام المسلمين ، فيدلّ قول الصادق 7 الذي رواه الثقة المعتضد بتقرير الإمام الموافق لرواية جعفر بن حنّان على جواز بيع الوقف إذا كان أصلح ، فيجب اتّباعه ، ولإطلاقه بالنسبة إلى الاجتماع والافتراق يحكم بالإطلاق.

ولا يتوهّم دلالة مفهوم الثانية على عدم جواز البيع بدون اجتماع الكلّ.

لما عرفت من أنّه في بيع الكلّ ، مع أنّه لو سلّمنا دلالتها على كون بيع مطلق الوقف مقيّدا باجتماع الكلّ ، وكان مفهومه عدم الجواز بدونه ، ولكن لعموم المفهوم يخصّص بخصوص جواب الإمام الذي هو الموضع الثاني من موضعي الاستدلال بالثالثة بل وكذا لو لا الخصوصيّة أيضا ، لكون الثالثة أحدث ، فيقدّم على الأقدم ، كما هو القاعدة المنصوصة في الترجيح.

ولا يتوهّم أنّ قوله أيضا : « فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه » لا يفيد أزيد من جواز بيع ما يقدر على بيعه ، وما لم يثبت جواز بيعه شرعا لا يقدر على بيعه ، لأنّه نقل الملك ولا ينقل إلاّ بإمضاء الشارع ، ولا يثبت منه ما يجوز وما لا يجوز.

لأنّه ثبت ما يجوز بصدره ، وهو ما كان البيع فيه أصلح ، حيث صرّح فيه بالجواز.

وعلى هذا ، فثبت من هذه الرواية جواز بيع الوقف إذا كان أصلح مع‌

الصفحة 305 من 445