والحلّي مدّعيا عليه الإجماع (1) ، وفخر المحقّقين على ما حكي عنه (2) إلاّ أنّ أكثر الأصحاب على اختلاف شديد بينهم استثنوا منه مواضع :
الأول : إذا خرب الوقف مطلقا وتعطّل ، حكي عن المفيد والسيّد والخلاف والديلمي وابن حمزة والمحقّق الشيخ علي في بيع شرح القواعد (3) ، واستحسنه ثاني الشهيدين وصاحب المفاتيح (4) ، إلاّ أنّ المفيد قيّده بما إذا لم يوجد له عامر.
الثاني : إذا ذهبت منافعه بالكلّية ، استثناه الأولان ووقف التحرير (5). ويمكن إرجاع ذلك أيضا إلى الأول ، إلاّ أنّ المفيد جعله قسيما له.
الثالث : مع حاجة الموقوف عليه الضروريّة إلى البيع ، وهو منقول عن الأولين والرابع والخامس والسادس ونهاية الشيخ (6) ، إلاّ أنّ الثاني قيّد الحاجة بكونها إلى الثمن لشدة الفقر ، والسادس بأن لم يكن لهم ما يكفيهم من غلّة ، والأخير بأن يكون معها البيع أصلح.
الرابع : إذا كان بيعه أصلح وأعود ، استثناه الأول (7) ، وظاهر الكفاية
__________________
(1) حكاه عن الإسكافي في الانتصار : 227 ، الحلي في السرائر 3 : 153.
(2) الإيضاح 2 : 392.
(3) المفيد في المقنعة : 652 ، السيد في الانتصار : 226 ، الخلاف 3 : 551 ، الديلمي في المراسم : 197 ، ابن حمزة في الوسيلة : 370 المحقّق الشيخ علي في جامع المقاصد 4 : 97.
(4) الشهيد الثاني في الروضة 3 : 254. المفاتيح 3 : 212.
(5) المفيد في المقنعة : 652 ، السيد في الانتصار : 226 ، التحرير 1 : 290.
(6) المفيد في المقنعة : 652 ، السيد في الانتصار : 226 ، الديلمي في المراسم : 197 ، ابن حمزة في الوسيلة : 370 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 98 ، نهاية الشيخ : 600.
(7) المفيد في المقنعة : 652.




