مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 445

الفصل الثالث

في شرائط العوضين‌

وهي أيضا أمور :

منها : أن يكونا مملوكين أي ممّا يصحّ تملّكه لما مرّ في اشتراط المالكيّة.

والمرجع في كون شي‌ء ملكا ومالا إلى العرف ، حيث إنّه لا دليل شرعا على بيانه وإن ثبت من الشرع عدم تملّك بعض الأشياء ، فيشترط في صحّة البيع كون كلّ من العوضين ملكا عرفا وعدم دليل شرعيّ على عدم صحّة تملكه ، فلا يصحّ بيع ما لا يملك شرعا كالحرّ أو عرفا كالأشياء التي لا ينتفع بها فإنّها لا تسمّى مالا في العرف ، لصحّة السلب ، وتبادر الغير ، ولأنّ الملكيّة أو الماليّة ربط حادث بين المالك والمملوك ، فهو مخالف للأصل لا يحكم به إلاّ مع الثبوت ، ولم يثبت فيما لا نفع فيه.

والنفع المعتبر في صدق المال هو ما كان معتبرا في نظر العقلاء ، فلا اعتبار بما لم يكن كذلك ، إمّا لكونه نفعا يسيرا لا يعتني به العاقل ، أو يعدّ مثله لغوا عنده لا نفعا ، للأصل المتقدّم.

وهل يشترط كونه معلوم الترتّب على العين ، أو يكفي الظنّ أو الاحتمال أيضا؟

وعلى التقديرين هل يشترط عدم ندرة الانتفاع به ، أو يكفي مجرّد الترتّب وإن كان نادرا؟

الحقّ : كفاية الظنّ ومجرّد الترتّب ، ولذا تعدّ أكثر العقاقير التي توجد‌

الصفحة 293 من 445