مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 445

وكذا يأتي في بحث الوكالة جواز بيع الوكيل وشرائه.

وليس كلامنا في هذا المقام في شي‌ء من ذلك ، وإنّما الكلام في أنّه هل يجوز لهؤلاء تولّي طرفي المبايعة؟ وذلك يكون على وجهين :

أحدهما : أن يتولّى كلّ منهم طرفي العقد أي الإيجاب والقبول بأن يكون موجبا وقابلا معا ، كأن يتوكّل الوكيل عن البائع والمشتري ، أو عن أحدهما مع كونه الآخر بنفسه ، ويتوكّل الولي في المبايعة لمن له عليه الولاية عن الطرف الآخر ، أو كان نفسه هو الآخر.

وثانيهما : أن يبيع كلّ منهم عن نفسه أو يشتري له ، أي يبيع مال نفسه بالمولّى عليه أو الموكّل الذي وكّله في شراء ذلك ، أو اشترى نفسه مال المولّى عليه أو مال الموكّل الذي وكّله في بيعه.

أمّا الأول ، فالحق فيه الجواز ، ولعلّه الأشهر ، لصدق البيع والشراء عرفا ، إذ ليس البيع إلاّ نقل الملك إلى آخر ، وهو صادق في المورد ، لتغاير الناقل والمنتقل إليه حقيقة وإن كان الموجب والقابل منهما واحدا ، فيكون جائزا ولازما بالعمومات ، ولا دليل على اشتراط المغايرة بين موجد النقل وموجد قبوله.

وما قد يتشبّث به لاعتبار التعدد هو أصالة عدم الانتقال.

وأنّ الإيجاب نقل الملك عن الموجب ، والقبول نقله إليه ، فيجتمع الضدّان.

وفي الأول : أنّ العمومات مخرجة عن الأصل.

وفي الثاني : أنّ الإيجاب لنقل الملك عن المالك دون الموجب ، كما أنّ القبول للانتقال إلى مالك الثمن أي المشتري دون القابل.

وأمّا الثاني ، فيأتي الكلام فيه في مباحث الحجر والوكالة والوصاية.

الصفحة 292 من 445