مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 445

المسألة الرابعة : لا فرق في اشتراط المالكيّة بين المثمن والثمن ، فلو اشترى شيئا بثمن غير مملوك له بطل البيع ، لما مرّ.

والمراد بالشراء بالثمن الغير المملوك : أن اشترى السلعة بهذا الثمن المعيّن ، أمّا لو اشترى بثمن غير مشخّص ثمَّ أعطى ثمنا غير مملوك له لم يبطل البيع.

ثمَّ في صورة بطلان البيع كان لمالك الثمن الرجوع بعين ثمنه إلى البائع مع بقائه ، وإلى كلّ من المتبايعين بمثله مع تلفه ، وليس له غير ذلك من الأجرة أو المنافع شيئا ، إلاّ إذا كان الثمن ممّا له نفع.

ويرجع البائع بالمبيع ونمائه المتّصل والمنفصل مع البقاء إلى المشتري مطلقا ، ومع التلف إن كان البائع جاهلا بأنّ الثمن ملك الغير ، ويرجع إليه حينئذ بالمنافع المستوفاة وغيرها ، وإن كان عالما فلا رجوع بشي‌ء من التالف أصلا ، ووجهه ظاهر ممّا مرّ.

ومنها : المغايرة الحقيقيّة بين المتعاقدين ، قال بعضهم باشتراطها في الجملة.

والتوضيح : أنّه سيأتي في مباحث الحجر والتفليس جواز بيع الأب والجدّ للأب ووصيّهما إن فقدا وشرائهم للأطفال والسفهاء والمجانين المتّصل سفههم وجنونهم بالبلوغ.

ثمَّ من الحاكم وأمينه إن لم يوجدوا ، [ ومطلقا ] (1) إن طرأ السفه أو الجنون بعد البلوغ ، وكذلك الغائب.

ثمَّ من آحاد المؤمنين مع تعذّر الحاكم وأمينه مع المصلحة.

__________________

(1) في « ح » و « ق » : مطلقا ، والصحيح ما أثبتناه.

الصفحة 291 من 445