مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 445

فتشمله عمومات صحّة البيع ولزومه (1) ، وصحيحة الصفّار المتقدّمة في أوائل المبحث (2).

نعم ، يشكل على القول باشتراط تحقّق البيع وصحّته على الشرع ، إذ لا دليل شرعا على أنّ بيع الكلّ بيع لجزئه ، إلاّ أن يدّعى الإجماع في خصوص المسألة ، كما هو الظاهر.

واحتمل بعض المتأخّرين البطلان رأسا (3) ، أي بعد عدم إجازة مالك البعض الآخر على القول بتأثيرها ، ومطلقا على عدمه.

لأنّ العقد تابع للقصد ، والمقصود هو بيع المجموع لا الجزء.

وأيضا الجزء ليس نفس ما وقع عليه البيع فلا بيع حينئذ فيه.

ويرد على الأول : أنّه إن أريد أنّه لم يقصد بيع الجزء أصلا فبطلانه ظاهر ، لأنّ قصد بيع الكلّ يستلزم قصد بيع جزئه ، وما لا يقصد بيع جزئه لا يقصد بيع كلّه.

وإن أريد أنّه قصد كونه جزءا للمبيع أي بشرط كونه في ضمن الكلّ ففيه : أنّه ممنوع ، غاية الأمر أنّه لا يعلم قصد كونه مبيعا برأسه أيضا ، وهو غير مضرّ.

والتوضيح : أنّه علم قصد بيعه قطعا ولكنّه يحتمل أن يكون مراده بيعه مطلقا ، سواء أجاز مالك البعض الآخر أيضا أم لا ، وأن يكون بيعه منضمّا مع البعض الآخر ، والثابت من عمومات البيع نفوذ البيع مطلقا ، سواء قصد استقلال ما قصد بيعه ، أو جزئيّته لغيره ، أو لم يعلم شي‌ء‌

__________________

(1) الوسائل 17 : 333 أبواب عقد البيع وشروطه ب 1.

(2) راجع ص : 252.

(3) انظر مجمع الفائدة 8 : 162.

الصفحة 287 من 445