مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 445

الإجماع لقلنا بمثل ذلك فيما لم يحصل في مقابلته نفع أيضا.

ي : لا يخفى أنّ ظاهر كثير من عباراتهم أنّ ما ينفقه المشتري في المبيع لإصلاحه ودفع النوائب عنه حكمه حكم ما اغترمه المشتري ولا نفع له ، فيجوز له الرجوع فيها على البائع ، وصريح رواية الأمالي (1) أنّه يجب على المالك ردّ جميع ذلك ، وردّ النصّ الصريح بمجرّد مخالفة جمع من المتأخّرين غير جائز.

نعم ، لو ثبت الإجماع على الأول لكان هو المتعيّن ، ولكنّه غير ثابت ، فالفتوى على الثاني ، ولكنّ ذلك مختصّ بصورة الجهل ، وأمّا مع العلم فلا يرجع به إلى أحد ، كما صرّح به في صحيحة أبي ولاّد (2).

المسألة الثانية : لو باع المملوك له ولغيره صفقة في بيع واحد ، وقف البيع في غير المملوك على الإجازة ، على القول بصحّة الفضولي ، وبطل على القول المختار ، وصحّ في المملوك مطلقا ، سواء حصلت الإجازة في غيره أم لا.

أمّا الأول فوجهه ظاهر ممّا مرّ.

وأمّا صحّته في المملوك فهو الحقّ المشهور بين أصحابنا ، بل عن الغنية والتذكرة الإجماع عليه (3) ، وصرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه (4) ، ووجهه على ما ذكرنا من معنى البيع عرفا ظاهر ، فإنّه قد ورد البيع عرفا على هذا البعض المملوك ولو في ضمن وروده على الكلّ ، وانضمام شي‌ء آخر معه لا يخرج هذا البعض عن كونه مبيعا ، ولا البائع عن كونه بائعا له ،

__________________

(1) المتقدمة في ص : 285.

(2) المتقدمة في ص : 286.

(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 585 ، التذكرة 1 : 463.

(4) انظر الرياض 1 : 513.

الصفحة 286 من 445