المركّب ، وعموم قوله 7 : « المغرور يرجع على من غرّه » نقله المحقّق الشيخ علي في حاشيته على الإرشاد ، وضعفه غير ضائر ، لأنّ الشهرة بل الإجماع له جابر ، بل هذه قاعدة مسلّمة بين جميع الفقهاء متداولة عندهم ، يستعملونها في مواضع متعدّدة ، كالغصب ، والتدليس في المبيع ، والزوجة ، والجنايات ، وأمثالها.
وتدلّ عليه العلّة المنصوصة في رواية رفاعة : « قضى أمير المؤمنين 7 في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وأنّ المهر على الذي زوّجها ، وإنّما صار المهر عليه لأنّه دلّسها » (1).
وأمّا ما اغترمه ممّا حصل له في مقابله نفع كعوض الثمرة واجرة السكنى ففي الرجوع به إلى البائع وعدمه قولان :
الأول : للمحقّق في تجارة الشرائع ، وصاحب التنقيح (2).
والثاني : للشيخ في المبسوط والخلاف والحلّي (3).
ولعلّ الأظهر هو الأول ، لما مرّ من رجوع المغرور إلى الغارّ ، والعلّة المنصوصة ، ولكن يجب التخصيص بما إذا كان البائع عالما بأنّه ملك الغير لتحقّق التغرير والتدليس ، وإلاّ فلا يرجع ، للأصل.
وعدم القول بالفصل غير معلوم ، ولو لا إطلاق موثّقة جميل (4) وظاهر
__________________
(1) الكافي 5 : 407 9 ، التهذيب 7 : 424 1697 ، الاستبصار 3 : 245 878 ، مستطرفات السرائر : 36 53 ، الوسائل 21 : 212 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 2 ح 2.
(2) الشرائع 2 : 14 ، التنقيح 4 : 75.
(3) المبسوط 3 : 71 ، الخلاف 3 : 403 ، الحلّي في السرائر 2 : 325.
(4) المتقدمة في ص : 288.




