مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 445

العوض ، وقد انتفى الشرط فينتفي المشروط ، فيكون متلفا لمال الغير بدون إذنه ، وهو موجب للضمان قطعا.

قلنا : الاشتراط ممنوع ، بل نعلم قطعا أنّه يريد تسليمه إيّاه قبل تحقّق استرداد المبيع أو عوضه أن يتصرّف فيه كيف شاء ، كيف؟! ولو كان كما قيل فإن كان المراد اشتراط الإذن بعدم تحقّق استرداده في بعض الآنات فقد حصل الشرط ، وإن كان اشتراطه بعد تحقّق استرداده في شي‌ء من الأزمنة يلزم أن يكون منظورة عدم التصرّف فيه أبدا ، وهو منفي قطعا.

نعم ، مقصوده أخذ العوض لو تحقّق استرداد المبيع أو عوضه ، وذلك القصد غير موجب للضمان ، بل لا دليل على إيجابه له لو كان منظور البائع ردّ عوضه أيضا.

نعم ، لو كان البيع فضولا لأجل المالك ، وسلّم المشتري الثمن إلى البائع ليسلّمه المالك لو أجاز ، وأتلفه البائع ، فالوجه الرجوع إليه ، والوجه ظاهر. أمّا إذا تلف حينئذ لا من جهة البائع فلا رجوع إليه أيضا.

وإن كان المشتري جاهلا فيرجع إلى البائع بالثمن الذي أعطاه البائع مطلقا ، تالفا كان أم باقيا ، لرواية الأمالي وموثّقة جميل (1) أيضا.

وكذا بسائر ما اغترمه للمالك ممّا لم يحصل له في مقابلته له عوض ، بلا خلاف يعرف ، كزيادة الثمن التي يؤدّيها في صورة التلف ، وقيمة النماء التالف ، واجرة ما لم ينتفع به ، وقيمة الولد ، وأمثالها ، ومنها ما صرف في إصلاح المبيع بل تزيينه ، وكلّ ما يجوز لمالك الملك صرفه فيه.

وتدلّ عليه بعد ظاهر الإجماع موثّقة جميل ، بضميمة الإجماع‌

__________________

(1) المتقدمتين في ص : 285 و 288.

الصفحة 284 من 445